أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي

300

مجموع السيد حميدان

وقال : وقد أخبرنا اللّه عز وجل أنه قد كفى عباده ما يحتاجون إليه بقوله : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ [ الأنعام : 38 ] ، وفيه تبيان كل شيء ، فالمدركون له علماء آل محمد « 1 » - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - . وقال الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين - عليه السّلام - في كتاب الأحكام : ولاية أمير المؤمنين [ علي بن أبي طالب - صلوات اللّه عليه - ] « 2 » واجبة على جميع المسلمين ، فرض من اللّه رب العالمين ، لا ينجو أحد من عذاب الرحمن ، ولا يتم له اسم الإيمان ، حتى يعتقد ذلك بأيقن الإيقان . وقال : فمن أنكر أن يكون علي أولى [ الناس ] « 3 » بمقام الرسول ، فقد رد كتاب « 4 » اللّه ذي الجلال والطول ، وأبطل قول رب العالمين ، وخالف في ذلك ما نطق به الكتاب المبين ، وأخرج هارون من أمر موسى كله ، وأكذب رسول « 5 » اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في قوله ، وأبطل ما حكم به في أمير المؤمنين ، فلا بد أن يكون من كذب بهذين المعنيين ؛ في دين اللّه فاجرا ، وعند جميع المسلمين كافرا . وقال : والاختيار في ذلك إلى الرحمن ، وليس من الاختيار في ذلك شيء إلى الإنسان ، كما قال [ اللّه ] « 6 » سبحانه : وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 68 ) [ القصص ] ، ويقول « 7 » سبحانه : وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ

--> ( 1 ) - نخ ( ج ) : الرسول عليهم السّلام . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 3 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 4 ) - نخ ( ج ) : كلام اللّه . ( 5 ) - نخ ( ج ) : وأكذب رسوله في قوله . ( 6 ) - زيادة من نخ ( أ ، ج ) . ( 7 ) - نخ ( ج ) : وكما قال سبحانه .